النويري

442

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقد شاهدت تقليدى قاضى القضاة تاج الدين . ونسخة التقليد الأول - بعد البسملة ، ومثال العلامة المعزية : - « حسبي اللَّه . الحمد للَّه مقيم منار الشريعة الهادية ، وناشر أعلامها . ورافع محلَّها على الشرائع ومعلى مقامها . وهادى الخليقة إلى اتباع أقضيتها وأحكامها . وناصر دينه باتّساقها وانتظامها . ومشيد أركانها بصالحى أئمّتها وحكامها ، وجاعلهم أئمة يهدون بأمره في نقض الأمور وإبرامها . وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد ، خاتم الرسل وإمامها . ومنير الملَّة بعد إظلامها . وعلى آله وأصحابه ، نجوم سماء المعارف وبدور تمامها - صلاة لا تنقطع مادة دوامها ، ولا يأتي النّفاد على لياليها وأيامها . أما بعد . فإنا لما فوّض اللَّه إلينا من أمور بريّته ، واستحفظنا إياه من تدبير خليقته ، وآتانا بقدرته من اليد الباسطة ، وجعلنا بينه وبين عقد خلقه الواسطة ، ومنحناه من السلطان والتّمكين ، وخصّنا به من الفضل المبين - لا نزال من حسن التدبير في تصعيد وتصويب ، ومن مصالح الإسلام في تمهيد وترتيب ، ومن الرأي الأصيل في خبب وتقريب « 1 » ، عالمين بأن اللَّه تعالى يسأل كلّ راع عما استرعاه ، وكلّ ساع عما سعاه ، ويحاسبه عليه يوم رجعاه ، ويجد عمله مكتوبا مسطَّرا ، وتجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا - وكان أولى الأمور بالنظر ، وأحقّها أن يصان صفوها عن الكدر ،

--> « 1 » قال في « القاموس » والخبب : ضرب من العدو » . والتقريب كذلك .